محمد دشتى
588
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
العرب تزعج هذا الأمر من بعده صلّى اللّه عليه وآله عن أهل بيته ، ولا أنّهم منحّوه عنّي من بعده ! فما راعني إلّا انثيال النّاس على فلان يبايعونه . فأمسكت يدي حتّى رأيت راجعة النّاس قد رجعت عن الإسلام ، يدعون إلى محق دين محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلما أو هدما ، تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولا يتكم الّتي إنّما هي متاع أيّام قلائل ، يزول منها ما كان ، كما يزول السّراب ، أو كما يتقشّع السّحاب ؛ فنهضت في تلك الأحداث حتّى زاح الباطل وزهق ، واطمأنّ الدّين وتنهنه . 2 - شجاعة الامام عليه السّلام ومنه : إنّي واللّه لو لقيتهم واحدا وهم طلاع الأرض كلّها ما باليت ولا استوحشت ، وإنّي من ضلالهم الّذي هم فيه والهدى الّذي أنا عليه لعلى بصيرة من نفسي ويقين من ربّي . وإنّي إلى لقاء اللّه لمشتاق ، وحسن ثوابه لمنتظر راج . ولكنّني آسى أن يلي أمر هذه الأمّة سفهاؤها وفجّارها ، فيتّخذوا مال اللّه دولا ، وعبادة خولا ، والصّالحين حربا ، والفاسقين حزبا ، فإنّ منهم الّذي قد شرب فيكم الحرام ، وجلد حدّا في الإسلام ، وإنّ منهم من لم يسلم حتّى رضخت له على الإسلام الرّضائخ . فلولا ذلك ما أكثرت تأليبكم وتأنيبكم ، وجمعكم وتحريضكم ، ولتركتكم إذ أبيتم وونيتم . ألا ترون إلى أطرافكم قد انتقصت ، وإلى أمصاركم قد افتتحت ، وإلى ممالككم تزوى ، وإلى بلادكم تغرى ! انفروا - رحمكم اللّه - إلى قتال عدوّكم ، ولا تثّاقلوا إلى الأرض فتقرّوا بالخسف ، وتبوؤوا بالذّلّ ، ويكون نصيبكم الأخسّ ، وإنّ أخا الحرب الأرق ، ومن نام لم ينم عنه ، والسّلام . [ 1 ]
--> [ 1 - 588 ] 1 - قال السيّد ابن طاووس رحمه اللّه ، في كتاب كشف المحجّة لثمرة المهجه : قال محمّد بن يعقوب في كتاب الرسائل : علي بن إبراهيم ، بإسناده قال : ( كشف المحجّه السيّد ابن طاووس - كشف المحجّه - ص 236 فصل 155 ص 236 فصل 155 ) 2 - أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد ثقفى : عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه جندب قال : ( الغارات إبراهيم بن محمّد ثقفى - الغارات - ج 1 ، ص 302 ، ج 1 ، ص 302 ) 3 - وبه قال أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد البغدادي ، قال حدّثنا عبد العزيز بن أسحق بن جعفر الكوفي ، قال حدّثنا أبو بكر أحمد بن يحيى ، قال حدّثنا أحمد بن الوليد عن سيابة عن قيس بن الربيع عن عمرو بن قيس الملاى عن أبي صادق ، قال : بلغ علي بن أبي طالب عليه السّلام . . فقال : ( تيسير المطالب - تيسير المطالب - ص 187 ب 14 ص 187 ب 14 ) 4 - قال : وأنبأنا أبو داود ، أنبأنا محمّد بن بشار ، أنبأنا عبد الرحمان أنبأنا زائدة ابن قدامة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي البختري : عن يعلى بن مرة قال : . . . قال : ( علي عليه السّلام ) : ( تاريخ دمشق - تاريخ دمشق - ترجمة الامام علي عليه السّلام ج 3 ص 354 ح 1405 ترجمة الامام علي عليه السّلام ج 3 ص 354 ح 1405 ) 5 - أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد ثقفى : عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه جندب قال : . . . كتب علي عليه السّلام ( الغارات إبراهيم بن محمّد ثقفى - الغارات - ج 1 ، ص 302 ، ج 1 ، ص 302 ) 6 - وعدّه من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علىّ بن أسباط ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) كان يقول : ( الأصول من الكافي - الكافي - الأصول ج 2 / 16 ح 3 « باب الاخلاص » ج 2 / 16 ح 3 « باب الاخلاص » ) 7 - وروى إبراهيم ، عن رجاله ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه ، قال : خطب علىّ عليه السّلام بعد فتح مصر ، وقتل محمّد